Zum Inhalt springen

كلمة المخرج


الـكثيرون مـمـن صورتهم في هذا الفيلم يسردون منـامـاتـهم ، كان الحلم بمثابة فيلم  خاص بكل منـهم. ألم أقحم نفسي في الجدل في مـدى صـدق المنامات . كان مجـرد تبنيها من قائلها ، يكفيني كي تدخل في سياق فيلمي. لأني سلفا تبنيت لدى هؤلاء :  الواقـع /  الـذاكـرة /  الـخيال. ففي حين كان لهم حـق السرد ، أخذت حـق إختيار : المـكان ، الفعـل ، الضـوء ، وبالتأكيد حجـم اللقـطات ، لأن الناظم لكل هـذا تـصور روائـي بـحت
          
هذا الفيلم ليس فيلما وثائقيا "نضاليا"، انـه فقط يعطي فـرصة الكـلام لـ "اللاجئين" الذين عندما يأتي الليل وينا مون فانهم يحلمون بما كانوا يملكون وبما لم يعودوا يملكون. ربما هذه الأحلام هـي التي تدعم تضامنهم و تشحذ ارادتهم للمقاومة. فهل بامكان أحـد أن يجردهم من "حلمهم"؟


ينفرد هذا الفيلم الوثائقي المصور في المخيمات الفلسطينية عام ١٩٨٠ ،باختيار المنام بدلا من الواقع ، لأن الرأي العام قد صار بمقدوره الاطلاع على القسط اليومي من الشقاء والموت ، الذي يواجهه هؤلاء المقتلعين من وطنهم .
كل شيء في الفيلم يلعب على وترين في آن واحـد: الواقع الذي يشبه الى حد غريب الأحلام / الكوابيس ، والمنامات الي يرويها هؤلاء والتي تشبه الى حد غريب ، الواقع / الحلم. ورغم كل هذا ، فان الفيلم يغلف لهم حكاياتهم بشفافية  لاتجد أي صعوبة  في تلمس الحداد اليومي ، لشعب ابتلى بنوع من ريان الاسى